السيد علي الطباطبائي

177

رياض المسائل

ويستفاد منهم أنّ التعدّد له مدخليّة في صدق الحلّة وعدمه مع الوحدة . وعليه فيكون القيد في العبارة توضيحاً لا تقييداً . وكذلك التقييد بكونهما ( من برود اليمن ) على ما يستفاد من الأوّلين . وفي السرائر زاد بعد اليمن أو نجران ( 1 ) . ولم أقف على دليله . نعم ما مرّ عن العين ربّما يعضده ، فتدبر . ثمّ إنّ المعتبر من الثياب ما يصدق عليه اسم الثوب عرفاً لا مجرّد ما يستر العورة خاصّة ، كما ربّما يقال لفساده قطعاً . ( أو ألف دينار ) أي : مثقال ذهب خالص ، كما في صريح الخبر : دية المُسلم عشرة آلاف من الفضّة أو ألف مثقال من الذهب . ( أو ألف من الشاة ) على أسنانها أثلاثاً ومن الإبل مائة على أسنانها ومن البقر مائتان ( 2 ) ، وفي باقي النصوص المعتبرة ألف دينار أو ألف شاة ( 3 ) ، وهي ما يطلق عليه اسمها ولو كان أنثى . وأمّا المعتبرة المتقدّمة الدالّة على أنّ مكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم ( 4 ) فقد عرفت جوابه ، مع دعوى الإجماع على خلافها في الغنية ( 5 ) ، وعدم قائل بها هنا على ما أجده ، إلاّ ما ربّما يتوهّم من الشيخ في الكتابين ، حيث حملها على وجهين . أحدهما : أنّ الإبل يلزم أهل الإبل ، فمن امتنع من بذلها ألزمه الوليّ قيمتها وقد كانت قيمة كلّ جمل عشرين من فحولة الغنم ( 6 ) ، كما في الصحيح ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة . وثانيهما : اختصاص ذلك بالعبد إذا قتل حرّاً ( 7 ) ، كما في الخبر المتضمّن

--> ( 1 ) السرائر 3 : 323 . ( 2 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 . ( 4 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 . ( 5 ) الغنية : 412 . ( 6 ) التهذيب 10 : 161 ، ذيل الحديث 22 ، 23 ، الاستبصار 4 : 260 ، ذيل الحديث 5 . ( 7 ) التهذيب 10 : 161 ، ذيل الحديث 22 ، 23 ، الاستبصار 4 : 260 ، ذيل الحديث 5 .